Skip Navigation
الصفحة الرئيسية بيانات صحفية إتصل بنا فرص عمل
فيديو وصور
برامج
English Homepage من  نحن

قصة نجاح - صرخة حياة

مشروع حنان الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية يستجيب لنداء عيادة بيت حانون التابعة لوكالة الغوث الدولية فيحدث نقلة نوعية في مستوى خدماتها وقدرات طاقمه

success story
هؤلاء الأمهات والقابلات يستفدن من التدريب الذي يدعمه مشروع حنان حول التغذية والعناية بالطفل السليم في عيادة بيت حانون، وهي واحدة من 63 عيادة تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).

شباط 2008

في شمال قطاع غزه، أصبحت عيادة بيت حانون التابعة لوكالة الغوث الدولية ملاذ الأمهات وأطفالهن حديثي الولادة للحصول على الرعاية الصحية والإرشاد الطبي لهن ولأطفالهن. قد يبدو توجه الأمهات وأطفالهن حديثي الولادة لعيادة واحدة أمرا طبيعيا، ولكن استفادة النساء في تلك المنطقة من خدمات فحص ومتابعة صحة أطفالهن في ذات المكان الذي تلقين فيه خدماتهن الصحية شكلت تحديا حتى وقت قريب، إذ عادة ما توجب على الأمهات تلقي خدمات الرعاية ما بعد الولادة في عيادة ما، وبعد ذلك توجب عليهن الانتقال إلى بناية أخرى للاطمئنان على صحة أطفالهن قبل عودتهن إلى المكان الأول ليتلقى الأطفال التطعيمات ضد الحصبة وغيرها. لاحظت أحلام الحويطي، 36، وهي قابلة في عيادة بيت حانون، أهمية تقديم الرعاية للنساء والأطفال في مكان واحد، وخاصة لدى تثقيف الأمهات في مواضيع العناية بصحتهن وغذائهن قبل الولادة وبصحة وتغذية أطفالهن الرضع بعد والولادة من خلال دورات مشروع حنان التدريبية. تقول أحلام: "هذه العملية التي يتعين فيها على الأمهات وأطفالهن التنقل جيئة وذهابا غير مريحة، وخاصة خلال فصل الشتاء حيث يتوجب عليهن التنقل في البرد القارس." وتضيف: "في برنامج العيادة المحسن، تتلقى الأمهات والأطفال العلاج في غرفة واحدة بينما يأتي الطبيب إليهن، وبذلك تتجنب الأمهات اللواتي تحتجن رعاية ما بعد الولادة المخاطرة بصحة أطفالهن في البرد." عيادة بيت حانون، التي شهدت مؤخرا نقلة نوعية في مستوى خدماتها وقدرات طاقمها انعكست ايجابيا على الخدمات التي تتلقاها الأمهات وأطفالهن، واحدة من ثلاث وستين عيادة فلسطينية تتلقى الدعم المالي والتقني من مشروع حنان للعناية بصحة وتغذية الأم والطفل، الذي تموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). يهدف مشروع حنان الذي يتم تنفيذه على مدى ثلاث سنوات إلى تحسين صحة وتغذية النساء الفلسطينيات في سن الإنجاب والأطفال دون سن الخمس سنوات. تنفذ المشروع مؤسسة JSI الدولية للبحث والتدريب بشراكة مع مؤسسة أنيرا. ترويج الطاقم للممارسات الصحية يلقى استحسانا وترحيبا أحد الجوانب الهامة لمشروع حنان هو تدريب الأطباء والممرضات والقابلات على تقديم نوعية عالية من خدمات صحة الأم والطفل، والترويج لممارسات منزلية ومجتمعية إيجابية. وبالإضافة إلى أهمية تقديم الرعاية في مكان واحد، تعترف أحلام أنها عندما بدأت العمل في العيادة قبل ثلاث سنوات لم تكن تعرف أحدث المعلومات وأفضل الممارسات المتعلقة بالصحة والتغذية لتساعد الأمهات الصغار وأطفالهن، ولكن التدريب الذي قدمه لها مشروع حنان علمها الكثير. تضرب أحلام على ذلك مثلا قائلة: "عندما بدأت العمل هنا لم أعرف أنه من المفترض أن ترضع الأمهات أطفالهن رضاعة طبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الوليد،" فيما تلتفت لتقدم الإرشاد لفداء، وهي أم حديثة الولادة تضم بين ذراعيها طفلتها أمل ذات الأسبوع الواحد، وتقول: "أعتقد أنني أصبحت قابلة أفضل وأكثر معرفة. عندما تأتي إلي النساء الآن للحصول على الإرشاد، يسعدني أن أقدم لهن المعلومات التي تلقيتها وجمعتها خلال التدريب." وفي التجمعات المحافظة مثل بيت حانون، حيث عادة ما يعيش الأزواج حديثي الزواج في منازل عائلاتهم، يشجع مشروع حنان النساء على تعلم الممارسات الصحيحة، وخاصة أولئك اللواتي لا تعرفن ما فيه الكفاية عن الرعاية ما قبل وما بعد الولادة، إذ تقارب نسبة النساء في الضفة الغربية وغزة اللاتي لا تحصلن على أية رعاية ما بعد الولادة بحوالي الثلثين. تقول أحلام عن هذا الأمر: "لقد اكتشفنا أن حماوات النساء يستفدن أيضا من جلسات الإرشاد التي تلي الولادة،" وتضيف: "ما أن يفهمن الفوائد حتى يشجعن بناتهن على زيارة العيادة، وبهذه الطريقة نصل إلى نساء أكثر." تدير عيادة بيت حانون وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) التي تقدم للاجئين وعائلاتهم خدمات طبية وغيرها دون أجر. درب مشروع حنان العاملين في تلك العيادة وغيرها من العيادات التابعة للأنروا، مما ساعدهم على تحسين نوعية الخدمات التي تقدمها بما يعكس الإرشادات والبروتوكولات الوطنية والدولية. إنهم يعملون على التأكد من أن ممارسات صحة وتغذية الأمهات تقدم أقصى فائدة لهن ولأطفالهن. "أننا ممتنون للتدريب الذي قدمه مشروع حنان،" تقول أحلام، وتختم قائلة: "إننا نستمتع بالاستماع لصرخات الأطفال حديثي الولادة، وخاصة لأنها الآن صرخات أطفال أصحاء. إنها صرخات للحياة."

تمول الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) فعاليات مشروع حنان التثقيفية في موضوع صحة الأم والطفل في 53 تجمعا سكنيا. تشمل الجوانب التثقيفية فهم علامات الخطر أثناء الحمل وخلال الأيام الستة الأولى بعد الولادة، والعناية اللائقة بحديثي الولادة، ومراقبة النمو، وأهمية الاعتماد على الرضاعة الطبيعية دون أي غذاء آخر خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الوليد. كذلك تمول اليو إس إيد شراكة مشروع حنان مع 63 عيادة للرعاية الأولية في محافظات الخليل جنوب الضفة الغربية وجنين شمال الضفة الغربية وغزه وشمال غزه لدعم إمكانية الوصول إلى وتحسين نوعية خدمات صحة الأم والطفل وسيستمر مشروع حنان في توسيع شراكته مع المجتمعات والعيادات خلال هذا العام.

Spacer