|
رام الله، الضفة الغربية – تكللت جهود وزارة التربية والتعليم العالي وبرنامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) للتعليم والتدريب المهني والتقني في تقديم خدمة الإرشاد والتوجيه المهني لطلبة المدارس الحكومية في الضفة الغربية بتسلم الوزارة مناهج التوجيه والإرشاد المهني التي طورها البرنامج حديثاً ليتم دمجها في نظام التعليم الفلسطيني على المستوى الوطني. وحضر حفل التسليم، الذي أقيم يوم الأربعاء الموافق الأول من شباط، معالي وزير التربية والتعليم العالي لميس العلمي ونائب مدير عام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) شيري كارلن ومدير مكتب مؤسسة إنقاذ الطفل السيد أليكس شين، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسة إنقاذ الطفل وشخصيات رسمية فلسطينية.
كانت وزارة التربية والتعليم العالي قد حددت في خطتها الإستراتيجية 2008 -2012 التوجيه والإرشاد المهني كأحد أهم الاحتياجات التي يجب العمل عليها لتشكيل القوى العاملة في فلسطين، فعكف برنامج التعليم والتدريب المهني والتقني ووزارة التربية والتعليم على تطوير مشروع التوجيه والإرشاد المهني استجابة لهذا الإحتياج، وتم من خلال البرنامج تطوير مناهج للإرشاد المهني تتناسب والمراحل العمرية التطورية للطلاب واختبار هذه المناهج وإصدارها بشكلها النهائي بحيث تستهدف الطلاب في الصفوف الأساسية العليا (الصف الثامن وحتى الصف العاشر). ستزود المناهج المطورة الطلاب بتجربة عملية ومعلومات عن المهن المتوفرة في سوق العمل، كما ستعلم الطلاب استراتيجيات التخطيط للمسار المهني وستمكنهم من الحصول على المعرفة ومهارات العمل ضمن فريق، والعرض , والتفكير الناقد والإبتكاري، ومهارات الاتصال التواصل.
ويكمن أحد الجوانب المهمة في مناهج الإرشاد المهني المطورة في إقامة روابط مع القطاع الخاص، فضلا عن إشراك الأهل والمجتمع المحيط في دعم الطلاب في هذه المرحلة العمرية الحرجة.
قام برنامج التعليم والتدريب المهني والتقني، وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، بتنفيذ المرحلة التجريبية من مشروع الإرشاد والتوجيه المهني في 60 مدرسة، مستهدفا حوالي 2900 طالبا وطالبة تتراوح أعمارهم بين الثالثة عشرة والسادسة عشرة، بالإضافة إلى مشاركة 1170 من أولياء الأمور و 58 مرشدا ومرشدة تربويين، و 200 شركة ومؤسسة من مؤسسات القطاع الخاص. هذا وتلقى مرشدو المدارس تدريباً متقدماً في تطوير المناهج وشاركوا في تطوير محتوى المناهج، فيما قامت وزارة التربية والتعليم العالي بعد ذلك باختبار المناهج المطورة ولديها الآن فريق مركزي من الخبراء في التدريب والتنفيذ وتطوير المناهج والجاهزية لمأسسة هذه المناهج على المستوى الوطني.
يذكر أن برنامج التعليم والتدريب المهني والتقني، والذي تم الإنتهاء من العمل به في نهاية شهر تشرين أول عام 2011، تم تمويله من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وتنفيذه من قبل مؤسسة إنقاذ الطفل الأمريكية بالشراكة مع مؤسسة ميرسي كورب. وهدف المشروع إلى تعزيز وتنويع مهارات الشباب الفلسطيني من خلال تطوير قطاع التدريب المهني والتقني الفلسطيني لتمكين الشباب من المهارات المطلوبة للدخول والنجاح في سوق العمل والمساهمة في تطوير الاقتصاد الفلسطيني.
هذا وقد قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منذ عام 1994أكثر من 3.5 مليار دولار من المساعدات الأميركية للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر مشاريع تهدف إلى الحد من الفقر، وتحسين الصحة والتعليم، وبناء البنية التحتية وخلق الوظائف، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد. |