البرلمان يشرك المواطنين في مراجعة الميزانية الوطنية
| |
 |
| |
برلمانيون من المعارضة والأغلبية يناقشون تعديل القوانين الخاصة بالمالية العمومية مع المواطنين |
يعد مكتب تحليل الميزانية نموذجا للشراكة الناجحة بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والمغرب ومثالا على الفعالية والنجاعة بالنسبة إلى الوحدات الإدارية الأخرى في المؤسسة التشريعية، مثلما يؤكد البرلمان المغربي.
نظم مشروع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية فرع المغرب لدعم البرلمان ومكتب تحليل الميزانية في البرلمان المغربي ندوة تاريخية مفتوحة للمواطنين حول تعزيز آليات المراقبة البرلمانية للميزانية الوطنية.
تمكنت الندوة من ربط علاقات بين زعماء الأغلبية والمعارضة الذين اتفقوا في هذا اللقاء العلني المفتوح للجمهور حول رغبتهم المشتركة في متابعة الإصلاحات الكبيرة لتوسيع دور البرلمان في دورة الميزانية الوطنية. وتضمن الحدث الذي دام يوما كاملا عروضا لممثلين بارزين عن البرلمان المغربي ومنظمات المجتمع المدني والاتحاد البرلماني العربي وعدد من الخبراء، وكان ذلك في إطار مقاربة البرلمان لإشراك المواطنين في النقاش حول دورة الميزانية الوطنية.
ويشهد البرلمان المغربي توسيعا متصاعدا لتمثيلية المجتمع المدني والمواطنين في العمليات البرلمانية لتشمل أنشطة مكتب تحليل الميزانية وفرق العمل التي شكلت لإتمام مناقشة ومراجعة القانون التنظيمي للمالية على ضوء المقترحات التي قدمت في الندوة، والتي قال عنها زعيم الأغلبية بأنها تمثل قيمة مضافة للعمل البرلماني.
كما أكد المشاركون على أهمية مكتب تحليل الميزانية الذي كان شريكا للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في تنظيم الندوة، واعتبروه أداة أساسية لضمان فعالية متابعة تنفيذ الميزانية الوطنية، ومؤسسة غير سياسية تخدم كل أعضاء البرلمان، وتسعى لتوازي قدرات السلطة التنفيذية في المستقبل. وبهذه المناسبة، أعلن رئيس مجلس المستشارين بأنه ستتم مضاعفة ميزانية مكتب تحليل الميزانية بالنسبة للسنة المالية 2009 من أجل القيام بدوره كإدارة مستقلة.
وناقش أعضاء البرلمان الإصلاحات الكبيرة المطلوب إدخالها على القانون التنظيمي للمالية الذي يعرف باسم "دستور الميزانية". كما وسعت الندوة رؤية المشاركين الأساسية حول الإصلاح ليشمل الإدماج المبكر للبرلمان في دورة الميزانية، وتقييم تنفيذ الميزانية السنوية قبل المصادقة على ميزانية سنوية جديدة.
وقال رئيس مجلس المستشارين (الغرفة العليا)، بأن مكتب تحليل الميزانية يعد نموذجا للشراكة الناجحة بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والمغرب، ومثالا على الفعالية والنجاعة بالنسبة إلى الوحدات الإدارية الأخرى في البرلمان المغربي.
ولاحظ الكاتب العام للاتحاد البرلماني العربي الذي قدم عرضا حول مراقبة البرلمانات للميزانية في الدول العربية بأن "إنجازات البرلمان المغربي تمثل درسا إيجابيا للبرلمانات العربية يجب أن يأخذوا به عند إنشاء مكاتب لتحليل الميزانية الوطنية في دولهم."
|